علي أصغر مرواريد

435

الينابيع الفقهية

وقد يتخلص من الربا بأن يبيع أحد المتبايعين سلعته من صاحبه بجنس غيرها ثم يشتري الأخرى بالثمن ويسقط اعتبار المساواة ، وكذا لو وهبه سلعته ثم وهبه الآخر أو أقرضه صاحبه ثم أقرضه وهو تبايعا وكذا لو تبايعا ووهبه الزيادة ، وكل ذلك من غير شرط . الثالث : الصرف : وهو بيع الأثمان بالأثمان ويشترط في صحة بيعها زائدا على الربويات التقابض في المجلس ، فلو افترقا قبل التقابض بطل الصرف على الأشهر ، ولو قبض البعض صح فيما قبض حسب ولو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل ، ولو كل أحدهما في القبض عنه فقبض الوكيل قبل تفريقهما صح ، ولو قبض بعد التفرق بطل ، ولو اشترى منه دراهم ثم ابتاع بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصح الثاني ولو افترقا بطل العقدان ، ولو كان له عليه دراهم فاشترى بها دنانير صح وإن لم يتقابضا ، وكذا لو كان له دنانير فاشترى بها دراهم لأن النقدين من واحد . ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد ولو تقابضا ويجوز في الجنسين ، ويستوي في وجوب التماثل المصوع والمكسور وجيد الجوهر ورديئه ، وإذا كان في الفضة غش مجهول لم تبع إلا بالذهب أو بجنس غير الفضة وكذا الذهب ، ولو علم جاز بيعه بمثل جنسه مع زيادة تقابل الغش ولا يباع تراب معدن الفضة بالفضة احتياطا ويباع بالذهب وكذا تراب معدن الذهب ، ولو جمعا في صفقة واحدة جاز بيعهما بالذهب والفضة معا ، ويجوز بيع جوهر الرصاص والصفر بالذهب والفضة معا ، وإن كان فيه يسير فضة أو ذهب لأن الغالب غيرهما ، ويجوز اخراج الدراهم المغشوشة مع جهالة الغش إذا كانت معلومة الصرف بين الناس ، وإن كانت مجهولة الصرف لم يجز إنفاقها إلا بعد إبانة حالها . مسائل عشر : الأولى : الدراهم الدنانير يتعينان فلو اشترى شيئا بدراهم أو دنانير لم يجز دفع غيرهما ولو تساوت الأوصاف .